عقد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء القطاعات ومديري الإدارات المركزية بالجهاز، بمشاركة مديري الأفرع الإقليمية في مختلف محافظات الجمهورية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمتابعة تطورات الأسواق ومعدلات توافر السلع وحركة تداولها ومستويات الأسعار.
وتناول الاجتماع نتائج الحملات الرقابية التي نفذها الجهاز خلال الفترة الماضية، إلى جانب بحث آليات رفع درجة الاستعداد وتعزيز الرقابة الميدانية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي ممارسات قد تضر بحقوق المستهلكين أو تؤثر على استقرار الأسواق.
حماية المستهلك يتابع توافر السلع وأسعارها
وأكد إبراهيم السجيني أن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استمرار ضبط الأسواق وتعزيز المتابعة الميدانية، وضمان توافر السلع الأساسية وإتاحتها للمواطنين بأسعار مناسبة.
وشدد رئيس الجهاز على أهمية استمرار التواجد الميداني الفعال، ورصد حركة تداول السلع وأسعارها بصورة مستمرة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمستهلكين أو التأثير على استقرار الأسواق.
حملات رقابية لرصد المخالفات في المحافظات
واستعرض الاجتماع تقارير المتابعة الميدانية الواردة من الأفرع الإقليمية بمختلف المحافظات، والتي تضمنت نتائج الحملات الرقابية ومؤشرات توافر السلع ومستويات الأسعار، خاصة السلع الأساسية والاستراتيجية.
كما ناقش المسؤولون أبرز المخالفات التي تم رصدها والإجراءات القانونية المتخذة حيالها، إلى جانب معدلات تنفيذ قرارات الجهاز، بهدف تحديد مصادر المخالفات والتعامل السريع مع أي متغيرات قد تؤثر على الأسواق أو حقوق المستهلكين.
تسريع فحص شكاوى المواطنين
وتطرق الاجتماع إلى منظومة شكاوى المواطنين ومعدلات الإنجاز، حيث أكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة حماية حقوق المستهلك.
ووجه بمواصلة تطوير آليات فحص الشكاوى وسرعة حسمها، مع الاستفادة من قرارات مجلس إدارة الجهاز كأداة قانونية للتعامل مع الملفات التي تتطلب تدخلًا مؤسسيًا وإنفاذ حقوق المستهلكين.
وأكد السجيني أهمية متابعة تنفيذ القرارات الصادرة حتى تحقق نتائج فعلية وملموسة للمواطنين، وتسهم في تعزيز الثقة في منظومة حماية المستهلك.
تدريب العاملين ورفع كفاءة الرقابة
وشدد رئيس الجهاز على أن تطوير العنصر البشري يمثل أولوية في خطة تحسين منظومة العمل، مؤكدًا استمرار تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين بمختلف القطاعات.
وتستهدف هذه البرامج رفع الكفاءة الفنية والقانونية والرقابية، وتحسين سرعة فحص الشكاوى وتنفيذ الحملات، فضلًا عن تعزيز قدرة مأموري الضبط القضائي على اكتشاف المخالفات والتعامل معها وفقًا للقانون.
ضبط وقائع غش تجاري وسلع مجهولة المصدر
وأشاد إبراهيم السجيني بنتائج الحملات الرقابية التي نفذتها الإدارات المركزية والأفرع الإقليمية خلال شهر سبتمبر، والتي أسفرت عن ضبط عدد من وقائع الغش التجاري والتدليس.
وشملت أبرز الوقائع ضبط محاولات غش البن باستخدام البسلة، ومخالفات تتعلق باللمبات الكهربائية وبطاقات كفاءة الطاقة، إلى جانب ضبط زيوت سيارات مخالفة في محافظة الدقهلية.
كما تضمنت الحملات ضبط زيوت طعام مجهولة المصدر وإعادة تعبئتها باستخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، فضلًا عن ضبط سلع وقطع غيار ومواد مختلفة مجهولة المصدر تحمل أسماء علامات تجارية بالمخالفة للقواعد المنظمة.
وأكد رئيس الجهاز أن الوصول إلى مصادر المخالفات وتجفيف منابعها يمثلان محورًا أساسيًا في جهود الرقابة وحماية حقوق المستهلكين.
تكثيف الرقابة على الأسواق والمناطق النائية
ووجه السجيني الإدارات المعنية والأفرع الإقليمية بتكثيف الحملات الرقابية وتوسيع نطاق التواجد الميداني، مع إعطاء المناطق النائية ومترامية الأطراف أولوية خاصة.
وشدد على ضرورة عدم اقتصار أعمال التفتيش على الأسواق والمناطق التجارية الرئيسية، والعمل على الوصول إلى مختلف النطاقات الجغرافية لرصد مصادر المخالفات واكتشافها مبكرًا قبل وصول آثارها إلى المستهلك.
إجراءات حاسمة ضد الغش وحجب السلع
كما وجه رئيس جهاز حماية المستهلك برفع درجة الجاهزية ومتابعة حركة تداول السلع والأسعار، مع إعطاء أولوية لضبط ممارسات الغش التجاري والتدليس ومحاولات التلاعب بالأسواق.
وشدد على ضرورة التعامل بحسم مع مخالفات حجب السلع، وتداول السلع منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة فور رصد المخالفات، مع عدم التصالح في الحالات التي لا يسمح فيها القانون بذلك.
تنسيق رقابي لضبط الأسواق وحماية المستهلك
واختتم إبراهيم السجيني الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية المعنية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات والتعامل مع المخالفات وتجفيف مصادرها.
كما شدد على استمرار الرقابة الميدانية والرصد الاستباقي، والتعامل بحسم مع السلع مجهولة المصدر وغير الصالحة والسلع التي تتم إعادة تدويرها بالمخالفة للاشتراطات والقواعد المنظمة، مع تكثيف الحملات في المناطق النائية، بهدف الوصول إلى أسواق أكثر انضباطًا واستقرارًا وحماية حقوق المستهلكين.








