أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الكفاءة الاقتصادية وحماية المال العام وضمان الاستخدام الأمثل لموارد الدولة في مختلف القطاعات.
وقال رزق إن تطوير منظومة الإدارة العامة وتحديث أدوات الرقابة والمتابعة يمثلان عنصرًا محوريًا في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تطبيق مبادئ الحوكمة يسهم بصورة مباشرة في رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الدولة اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في اتجاه ترسيخ قواعد الشفافية داخل المؤسسات الحكومية، من خلال التوسع في التحول الرقمي، وتطوير نظم الإدارة، وتعزيز الاعتماد على البيانات في عملية اتخاذ القرار، وهو ما انعكس إيجابًا على كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات العامة.
وأوضح أن مواجهة أي ممارسات سلبية تتعلق بسوء الإدارة أو استغلال النفوذ أو إهدار الموارد تمثل جزءًا أصيلًا من استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد قوي ومستقر، يقوم على الكفاءة والانضباط وتحقيق العدالة في توزيع الفرص والموارد.
وأشار رزق إلى أن تعزيز الشفافية لا يخدم الجانب الرقابي فقط، بل يمثل أيضًا عامل جذب مهمًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، في ظل بحث المؤسسات الاستثمارية عن بيئة اقتصادية واضحة المعايير، مستقرة التشريعات، وقائمة على قواعد حوكمة فعالة تضمن وضوح الإجراءات واستقرار بيئة الأعمال.
وأكد أن تطبيق الحوكمة الرشيدة يساهم في تحسين بيئة الاستثمار وتقليل التكاليف الإدارية ورفع كفاءة المشروعات العامة والخاصة على حد سواء، بما يدعم خطط الدولة لرفع معدلات النمو وتحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على تطوير أدوات الرقابة المؤسسية وتعزيز التكامل بين الأجهزة المختلفة، لضمان أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد العامة، بما يواكب توجه الدولة نحو بناء جهاز إداري حديث وفعال قادر على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الوطني ومستهدفات التنمية.
واختتم الدكتور محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن الشفافية والحوكمة لم تعودا مجرد أدوات رقابية، وإنما أصبحتا ركيزتين أساسيتين في بناء دولة حديثة قادرة على المنافسة عالميًا، موضحًا أن ترسيخ «اقتصاد الحوكمة» يعزز كفاءة إدارة الموارد، ويدعم ثقة المستثمرين، ويمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة على أسس أكثر كفاءة واستقرارًا.







