بحثت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية سبل تعزيز الاستدامة في قطاع السياحة والضيافة، من خلال توظيف الأدوات الرقمية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال جلسة نقاشية متخصصة نظمتها الغرفة برئاسة أحمد الوكيل، بالتعاون مع اتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية CEEBA.
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن المنشآت الفندقية ومنشآت الإقامة الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عدد من الجهات العاملة والمهتمة بقطاعي السياحة والضيافة، وذلك ضمن أنشطة مشروع SMAC – Sustainability Model for Accommodation MSMEs، الممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج Interreg NEXT MED.
مشروع SMAC لدعم السياحة المستدامة
يستهدف مشروع SMAC تطوير نموذج عملي للاستدامة مخصص للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الإقامة، بما يساعدها على تطبيق ممارسات مستدامة بصورة مبسطة وقابلة للتنفيذ.
ويعمل المشروع على تعزيز قدرة منشآت الإقامة الصغيرة والمتوسطة على تحسين كفاءتها البيئية ورفع قدرتها التنافسية، بالتزامن مع تنامي توجهات السياحة المستدامة في منطقة البحر المتوسط.
ويضم المشروع شركاء من عدد من دول البحر المتوسط، من بينها مصر واليونان وإسبانيا وتونس وتركيا، بقيادة غرفة دراما للتجارة والصناعة في اليونان، وبمشاركة الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية واتحاد منظمات الأعمال المصرية الأوروبية ضمن شركاء المشروع.
نموذج مجاني لمساعدة المنشآت على تحقيق الاستدامة
شهدت الجلسة التعريف بـالنموذج المبسط للاستدامة لمنشآت الإقامة SSMA، وهو نموذج مجاني وعملي يهدف إلى مساعدة المنشآت على تقييم مستوى ممارسات الاستدامة لديها، وتحديد المجالات التي يمكن تطويرها.
كما تم استعراض المساعد الذكي المدعوم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي AIRET، والذي يوفر إرشادات وحلولًا عملية تساعد منشآت الإقامة على تحسين ممارساتها المستدامة وتعزيز قدرتها التنافسية.
الذكاء الاصطناعي في خدمة قطاع الضيافة
ركزت المناقشات على إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة والضيافة، خاصة في مساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى حلول عملية تتناسب مع إمكاناتها واحتياجاتها.
كما ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه منشآت الإقامة عند تطبيق معايير الاستدامة، إلى جانب استعراض الممارسات الحالية وتقديم مقترحات لتطوير أدوات مشروع SMAC بما يتوافق مع طبيعة واحتياجات القطاع.
وتضمنت الجلسة كذلك التعريف بفرص المشاركة في البرنامج التجريبي لمشروع SMAC.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السياحة
وأدارت الجلسة الدكتورة غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار لشؤون السياحة سابقًا، حيث تناولت المناقشات آليات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الإقامة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال السياحة والضيافة المستدامة.
ويستهدف المشروع مساعدة هذه المنشآت على تبني ممارسات أكثر استدامة، بما يساهم في رفع الكفاءة البيئية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز القدرة على المنافسة.
مشروع أوروبي لدعم الاستدامة في دول البحر المتوسط
يأتي مشروع SMAC ضمن برنامج Interreg NEXT MED، أحد برامج التعاون الممولة من الاتحاد الأوروبي، والذي يدعم تنفيذ مشروعات مشتركة بين دول منطقة البحر المتوسط في مجالات التنمية المستدامة والتنافسية والابتكار.
ويعمل المشروع على تطوير أدوات عملية يمكن لمنشآت الإقامة استخدامها في رحلة التحول التدريجي نحو الاستدامة، بما يدعم جودة الخدمات السياحية ويعزز قدرة المنشآت على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
الإسكندرية تدعم التحول نحو السياحة المستدامة
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة أنشطة مشروع SMAC الرامية إلى توفير حلول وأدوات عملية لمنشآت الإقامة، ومساعدتها على تطوير نماذج أعمال أكثر استدامة.
كما تستهدف هذه الجهود مواكبة المتغيرات التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسيتها، بما يتماشى مع توجهات التنمية المستدامة في قطاع السياحة.






