بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع جورج بريك، رئيس شركة هيدروفولتا «Hydrovolta» البلجيكية، والوفد المرافق له، فرص التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة، وذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من مجالات التعاون والاستثمار، إلى جانب بحث الاستفادة من البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء في تنفيذ مشروعات تحلية المياه، وكذلك استغلال الرواسب الناتجة عن عمليات التحلية واستخلاص عدد من المركبات والمعادن منها.
تكنولوجيا SonixED لمعالجة المياه واستخلاص المعادن
واستعرض وزير الكهرباء خلال اللقاء مجالات عمل شركة هيدروفولتا والتكنولوجيا التي تستخدمها في معالجة وتحلية مياه البحر والمياه الجوفية، ومن بينها تقنية SonixED.
وتعتمد التقنية على الجمع بين الفصل الكهربائي لإزالة بعض الأيونات والملوثات من المياه، واستخدام الموجات فوق الصوتية للحد من ترسب الأملاح، بما يستهدف رفع كفاءة معالجة المياه وتقليل مشكلات الترسبات، إلى جانب خفض الاعتماد على المواد الكيميائية وتقليل استهلاك الطاقة.
كما تستهدف التكنولوجيا استخلاص عدد من المنتجات من الرواسب الناتجة عن عمليات تحلية المياه، من بينها هيدروكسيد المغنيسيوم، وكربونات الكالسيوم، وكلوريد الصوديوم، وكلوريد البوتاسيوم، والبروم، وحمض الهيدروكلوريك.
وتتيح هذه المنظومة معالجة المياه الجوفية شديدة الملوحة وتحويلها إلى مياه يمكن استخدامها في الشرب أو الري، وفقًا لما جرى استعراضه خلال الاجتماع.
خطة لتحلية 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا
ناقش الاجتماع خطط التعاون المقترحة في مجال تحلية مياه البحر، إلى جانب المشروع المستهدف لتحلية نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا بحلول عام 2050.
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع الوصول إلى قدرة تحلية تبلغ نحو 3.35 مليون متر مكعب يوميًا، مع دراسة إمكانية الاستفادة من المواد الكيميائية الناتجة عن عمليات التحلية، بما يسهم في تقليل فاتورة الواردات ودعم توطين الصناعات المرتبطة بهذا القطاع.
كما تناول الاجتماع المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتضمن إضافة منظومة متخصصة لاستخلاص وتنقية وتجفيف وتصنيف المغنيسيوم وتحويله إلى منتج ذي قيمة اقتصادية.
ربط مشروعات التحلية بالطاقة المتجددة
وشهد اللقاء بحث إمكانية تحقيق التكامل بين مشروعات تحلية المياه ومصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ويستهدف هذا التكامل المساهمة في خفض تكاليف تشغيل مشروعات التحلية ورفع كفاءتها، إلى جانب زيادة القيمة الاقتصادية للمشروعات على المدى الطويل.
وزير الكهرباء: تحلية المياه مجال لجذب الاستثمارات
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروعات تحلية المياه تمثل أحد المجالات الواعدة لجذب الاستثمارات الأجنبية والخاصة، إلى جانب توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمحطات التحلية.
وأوضح أن توطين صناعة تحلية المياه يشمل تصنيع المعدات والمكونات، وتطوير الكوادر البشرية، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يدعم قدرات الدولة في هذا المجال.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن قطاع الكهرباء يعمل وفق خطة تستهدف رفع جودة وكفاءة التشغيل، وتحسين إدارة واستغلال الموارد المتاحة وتعظيم العوائد، بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأضاف أن الدولة تعمل على توفير أوجه الدعم اللازمة لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته في مشروعات توطين الصناعة وتعظيم العوائد وتنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر.
التعاون مع هيدروفولتا لتوطين تكنولوجيا تحلية المياه
ورحب وزير الكهرباء بالتعاون مع شركة هيدروفولتا البلجيكية في إطار توجه الدولة نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مجال تحلية المياه ومعالجة المياه الجوفية المالحة.
كما تناول الاجتماع أهمية مشروعات تحلية مياه البحر في دعم خطط التنمية بالمناطق الساحلية، بما يتيح التوسع في المشروعات السياحية والصناعية والعمرانية، ويتماشى مع مستهدفات الدولة في مجال التنمية المستدامة.
وحضر الاجتماع المهندس أحمد العصار، رئيس شركة المقاولون العرب، ومحمد عامر، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، حيث جرى بحث فرص التكامل بين الجهات والشركات المشاركة في تنفيذ مشروعات تحلية المياه والطاقة.








