افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، والذي يستمر خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من كبرى شركات ومؤسسات التكنولوجيا والاتصالات المحلية والعالمية.
وتُقام فعاليات المعرض تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسط اهتمام متزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها في تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية والاقتصادية، وتعزيز كفاءة المؤسسات في مختلف القطاعات.
الذكاء الاصطناعي يتصدر أجندة Cairo ICT 2026
وتناقش الدورة الحالية من معرض Cairo ICT 2026 مجموعة من الملفات التكنولوجية المهمة، في مقدمتها التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، ومستقبل البنية التحتية الرقمية، والإصلاح المالي، ودور الشركات العالمية في دعم استراتيجية التحول الرقمي في مصر.
ويتضمن برنامج المؤتمر قمة وزارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع: من قصص النجاح إلى أثر وطني واسع النطاق»، ويديرها أسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة تريد فيرز إنترناشيونال.
وتشهد القمة مشاركة عدد من الوزراء، من بينهم المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمستشار محمود الشريف، وزير العدل، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وتركز المناقشات على سبل توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، والاستفادة من التجارب الناجحة وتحويلها إلى تطبيقات عملية واسعة التأثير، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وزيادة معدلات الإنتاجية.
البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي على طاولة المناقشات
وتشهد فعاليات اليوم الأول تنظيم مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان «البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي»، بالتعاون بين معرض Cairo ICT والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات «AICTO» وتحالف «Smart Africa».
وتتناول المائدة المستديرة آفاق التعاون العربي والأفريقي في تطوير قدرات الحوسبة، وإنشاء مراكز البيانات، وتعزيز حوكمة البيانات، إلى جانب بناء بنية تحتية رقمية سيادية قادرة على تلبية احتياجات دول المنطقة ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
جلسات متخصصة حول الأمن السيبراني والتكنولوجيا والطاقة
كما يتضمن المؤتمر مجموعة من الجلسات المتخصصة التي تناقش حماية الأطفال من المخاطر والتهديدات الرقمية، وتعزيز مشاركة المرأة العربية والأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطبيقات التكنولوجيا في قطاعات الطاقة والتعدين.
وتتطرق المناقشات أيضًا إلى مستقبل مراكز البيانات في القطاع المصرفي، وتأمين البنية التحتية الرقمية، وتطوير أنظمة النقل الذكي، بما يعكس اتساع نطاق توظيف التكنولوجيا في القطاعات الحيوية.
وتسلط فعاليات Cairo ICT 2026 الضوء على الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في مجالات الاتصالات والبنوك والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الحكومية والطاقة والزراعة والري، فضلًا عن الإعلام وصناعة المحتوى والألعاب الرقمية.
ويخصص المؤتمر ثلاث جلسات لمناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحافة والإعلام، واستعراض الفرص والتحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة على المؤسسات الإعلامية، بمشاركة قيادات وممثلين عن مؤسسات صحفية وإعلامية عربية.
AIDC² وPAFIX ضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض
وتضم الدورة الثلاثون من معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا عددًا من الفعاليات المتخصصة، أبرزها الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، الذي يُقام تحت رعاية البنك المركزي المصري.
وتعكس هذه الفعاليات أهمية تطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية، وتعزيز الشمول المالي، والتوسع في استخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية داخل القطاع المصرفي والمؤسسات المالية.
إطلاق جوائز الذكاء الاصطناعي للشرق الأوسط وأفريقيا
وتشهد دورة 2026 إطلاق النسخة الأولى من جوائز الذكاء الاصطناعي للشرق الأوسط وأفريقيا «MEA AI Awards 2026»، والتي تستهدف تكريم الشركات والأفراد أصحاب الإسهامات المتميزة في تطوير تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي.
كما يشهد المعرض إطلاق فعالية «خيال»، بالشراكة الاستراتيجية مع شركة أروما، لتكريم أفضل فيلم قصير جرى إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الدورة الثلاثون من معرض Cairo ICT في إطار تنامي الاهتمام بتوطين التكنولوجيا وتعزيز الابتكار الرقمي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم جهود مصر في بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية.





