أكد الدكتور أحمد صقر الرئيس التنفيذي لمنصة فريدة للتكنولوجيا العقارية، أن التغير الأكبر الذي يشهده السوق العقاري اليوم لا يتعلق بالمنتجات الاستثمارية، وإنما بطريقة تفكير المستثمرين الشباب، موضحًا أن جيل Gen Z تجاوز مرحلة البحث عن أفضل فرصة استثمارية، وأصبح أكثر اهتمامًا بالعثور على نموذج يتيح له البدء دون عوائق مالية كبيرة.
وقال إن الأجيال السابقة كانت تربط الاستثمار العقاري بامتلاك رأس مال كبير أو الحصول على تمويل ضخم، بينما ينظر الجيل الحالي إلى الاستثمار باعتباره رحلة تبدأ بخطوة صغيرة وتتطور مع مرور الوقت، وهو ما عزز الإقبال على نماذج الاستثمار والملكية التشاركية.
وأضاف أن الشباب اليوم يمتلك وعيًا ماليًا مختلفًا، فلم يعد الهدف هو شراء أكبر أصل ممكن، بل بناء محفظة استثمارية بشكل تدريجي، مع تنويع الأصول وإدارة المخاطر، وهي مفاهيم كانت في السابق ترتبط بالمستثمرين المحترفين فقط.
وأشار إلى أن التكنولوجيا لعبت دورًا محوريًا في هذا التحول، إذ منحت الشباب القدرة على الوصول إلى الفرص الاستثمارية، ومتابعة استثماراتهم، واتخاذ قراراتهم بسهولة وشفافية، دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية المعقدة.
وأوضح صقر أن الاستثمار العقاري يشهد تحولًا من مفهوم “الشراء” إلى مفهوم “المشاركة في القيمة”، وهو تحول يعكس تطورًا طبيعيًا في الأسواق التي تسعى إلى توسيع قاعدة المستثمرين وجذب شرائح جديدة.
واختتم صقر مؤكدًا أن نجاح أي منصة استثمارية في المستقبل لن يقاس فقط بحجم الأصول التي تديرها، وإنما بقدرتها على تمكين آلاف الشباب من اتخاذ أول قرار استثماري في حياتهم، لأن البداية المبكرة هي الخطوة الأولى نحو بناء الثروة على المدى الطويل.








