أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن الاقتصاد المصري شهد خلال الفترة الأخيرة مجموعة من المؤشرات الإيجابية، من بينها تحسن حركة تدفقات الأموال الأجنبية، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، إلى جانب تحسن مستويات الاحتياطي النقدي الأجنبي.
وأوضح رضوان، خلال كلمته في مؤتمر «Money Made Simple» الذي عقد اليوم الإثنين في مكتبة الإسكندرية، أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تطورات مهمة في أداء الاقتصاد المصري، بالتزامن مع استمرار التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
رئيس البورصة: نجاح طرح السندات يعكس اهتمام المستثمر الأجنبي
وأشار رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن الحكومة، ممثلة في وزارة المالية، تمكنت من إصدار سندات في ظل الظروف التي شهدتها منطقة الخليج، معتبرًا أن نجاح الإصدار في هذه الفترة يمثل مؤشرًا على استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بالعوائد المتاحة في السوق المصرية.
وأضاف أن تكلفة التأمين على السندات المصرية والدين الحكومي الأجنبي وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال نحو 10 سنوات، وهو ما أشار إلى أنه يعكس تحسن نظرة المستثمرين إلى الاقتصاد المصري.
نمو الاقتصاد المصري يقترب من 5%
وأوضح رضوان أن وصول معدل النمو الاقتصادي إلى نحو 5% يمثل تطورًا مهمًا في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وأشار إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية ساعدت الاقتصاد المصري على التعامل مع تداعيات الصدمات الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
برنامج طروحات جديد يبدأ بـ MNT-Halan وبنك القاهرة
وعلى صعيد سوق المال المصري، توقع رئيس البورصة المصرية أن تشهد الفترة المقبلة برنامجًا قويًا للطروحات، يبدأ بشركة MNT-Halan، يليه بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، إلى جانب طروحات أخرى.
وأوضح أن زيادة عدد الشركات المقيدة من شأنها دعم تنوع القطاعات الممثلة في البورصة المصرية، وإتاحة خيارات استثمارية متعددة أمام المستثمرين.
وأكد أن الاقتصاد المصري يتميز بتنوع كبير في الأنشطة والقطاعات، مشيرًا إلى استمرار العمل على جذب المزيد من الشركات إلى سوق الأوراق المالية وزيادة قاعدة الشركات المدرجة.
حوافز ضريبية لتشجيع الشركات على القيد بالبورصة
ولفت رضوان إلى أهمية زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة بالتوازي مع توفير تسهيلات وحوافز ضريبية للمستثمرين والشركات الراغبة في القيد.
وأشار إلى أن من بين الإجراءات التي تدعم سوق المال إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، موضحًا أن صدور قرار الإلغاء كان محل انتظار منذ سنوات.
وأضاف أن الحوافز الضريبية المقررة للشركات يمكن أن تتضمن تخفيضًا ضريبيًا يصل إلى 15% لمدة 3 سنوات، مع إمكانية التجديد بقرار من وزير المالية، وذلك بالنسبة للشركات التي يبلغ رأسمالها 50 مليار جنيه، وفق ما ذكره خلال المؤتمر.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البورصة
وأكد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية اهتمام إدارة السوق بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تهيئة البيئة المناسبة أمام هذه الشركات للقيد والتوسع والنمو.
وأوضح أن البورصة أبرمت بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف مساعدة الشركات على استكمال إجراءات القيد، والتوسع في أعمالها، وتطبيق قواعد الحوكمة.
وأشار إلى أن تطبيق معايير الحوكمة ورفع كفاءة الشركات يمكن أن يساعد في جذب مستثمرين جدد، وزيادة القيمة السوقية للشركات، فضلًا عن تعزيز قدرتها على التوسع والاستفادة من أدوات سوق المال في تمويل النمو.
تدريس الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي
وفي سياق متصل، قال عمر رضوان إن مادة الثقافة المالية من المقرر أن يبدأ تدريسها اعتبارًا من العام الدراسي المقبل لطلاب الصف الثاني الثانوي، مع انتظار مبادرة من وزارة التربية والتعليم بشأن تطبيق المادة ونشر الوعي المالي بين الطلاب.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع جهود توسيع قاعدة المستثمرين ونشر الثقافة المالية، بهدف تعريف شرائح جديدة بطبيعة الاستثمار في سوق الأوراق المالية، وأدوات الاستثمار المتاحة والمخاطر المرتبطة بها.
كما تستهدف هذه الجهود تعزيز قدرة الشركات على الاستفادة من البورصة المصرية كمصدر للتمويل والنمو، إلى جانب رفع مستوى الوعي المالي لدى الأجيال الجديدة.








