رئيس مجلس الإدارة

أحمد مصطفى

المدير التنفيذي

منة سليم

رئيس التحرير

هاني عبد الرحيم

محمد طلعت: قانون تنظيم صناعة التطوير العقاري وتدشين اتحاد المطورين يؤسسان لمرحلة جديدة.. والعمارة يجب أن تكون جزءًا من معايير تقييم المطور

عقارات 2026-09-27 15:11 التعليقات

محمد طلعت: قانون تنظيم صناعة التطوير العقاري وتدشين اتحاد المطورين يؤسسان لمرحلة جديدة.. والعمارة يجب أن تكون جزءًا من معايير تقييم المطور

محمد طلعت: قانون تنظيم صناعة التطوير العقاري وتدشين اتحاد المطورين يؤسسان لمرحلة جديدة.. والعمارة يجب أن تكون جزءًا من معايير تقييم المطور
محمد طلعت
بواسطة البوست

قال الاستشاري المعماري الدكتور مهندس محمد طلعت، رئيس مجلس إدارة شركة محمد طلعت معماريون، إن الاتجاه نحو إصدار قانون متكامل لتنظيم صناعة التطوير العقاري وإنشاء «الاتحاد المصري للمطورين العقاريين» يمثل تطورًا مهمًا في مسار السوق المصرية، لأنه ينقل التطوير العقاري من كونه نشاطًا يعتمد بدرجة كبيرة على اجتهادات الشركات إلى صناعة لها إطار واضح يحكم ممارسة النشاط، ويحدد مسؤوليات أطرافه، ويضع أسسًا أكثر انضباطًا للعلاقة بين المطور والعميل والدولة.

وأضاف أن أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند تنظيم عملية البيع أو ضبط التدفقات المالية للمشروعات، وإنما تمتد إلى إعادة تعريف مفهوم المطور العقاري نفسه، باعتباره مسؤولًا عن إنتاج قيمة متكاملة تبدأ من الأرض والتخطيط والتصميم ولا تنتهي عند بيع الوحدة، وإنما تمتد إلى جودة التنفيذ وكفاءة التشغيل وقدرة المشروع على الحفاظ على قيمته العمرانية والاستثمارية على المدى الطويل.

وأوضح طلعت أن وجود اتحاد للمطورين العقاريين يمكن أن يمثل إضافة مهمة للصناعة إذا ارتبط دوره بوضع معايير مهنية واضحة لممارسة النشاط، وليس فقط بتصنيف الشركات أو تنظيم عضويتها، مشيرًا إلى أن السوق تحتاج إلى منظومة تفرق بين حجم المطور وبين قدرته الحقيقية على إدارة وتطوير مشروع متكامل وفق أسس فنية ومالية وإدارية واضحة.

وأكد أن تقييم المطور لا يجب أن يرتبط فقط بحجم محفظته أو ملاءته المالية أو عدد مشروعاته، وإنما يجب أن يمتد إلى سابقة أعماله وجودة ما قام بتنفيذه، ومدى التزامه بالمعايير التخطيطية والمعمارية والهندسية، وقدرته على إدارة فريق متكامل من الاستشاريين والمقاولين وشركات التشغيل والإدارة.

وأشار إلى أن هذه النقطة تحديدًا يمكن أن تكون إحدى الإضافات المهمة التي يقدمها الإطار التنظيمي الجديد، لأن صناعة التطوير العقاري في النهاية لا تنتج وحدات فقط، وإنما تنتج مدنًا ومجتمعات وأصولًا ستظل قائمة لعقود، وبالتالي فإن جودة القرارات التي يتم اتخاذها في مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ تنعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة وعلى القيمة الاقتصادية للمشروع.

ولفت إلى أن الحساب المستقل لكل مشروع وربط الإنفاق بمعدلات التنفيذ يمثلان خطوة مهمة في الحوكمة وحماية أموال العملاء، لكن مفهوم الحوكمة يجب أن يكون أوسع من الجانب المالي، بحيث يشمل أيضًا الحوكمة الفنية والتنفيذية، والتأكد من أن المشروع الذي يتم تسويقه للعملاء هو نفسه المشروع الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع من حيث التصميم والمواصفات ومكونات المشروع والخدمات.

وقال إن تنظيم الإعلانات والتسويق يجب أن يسير في الاتجاه نفسه، بحيث تكون هناك علاقة واضحة بين ما يتم تقديمه للعميل في الحملات التسويقية وبين المنتج الفعلي، لأن مصداقية صناعة التطوير العقاري لا تُبنى فقط على العقود، وإنما أيضًا على قدرة المطور على الوفاء بالصورة التي قدم بها مشروعه للسوق.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير مفهوم المنافسة داخل السوق، فمع وجود إطار أكثر تنظيمًا لن يكون كافيًا أن تتنافس الشركات على السعر ونظم السداد ومساحات الوحدات، وإنما يجب أن تتنافس أيضًا على جودة التصميم والتخطيط والتنفيذ والتشغيل، وعلى القيمة التي يضيفها المشروع للمكان الذي يقام فيه.

وأكد أن المشروع العقاري الناجح ليس هو المشروع الأسرع في البيع فقط، وإنما المشروع القادر على الحفاظ على قيمته بعد سنوات من التشغيل، وهو ما يجعل جودة التصميم والتخطيط واختيار الخامات وكفاءة التشغيل عناصر اقتصادية وليست مجرد تفاصيل فنية أو معمارية.

وأوضح أن إنشاء اتحاد للمطورين يمكن أن يساهم في بناء قاعدة مهنية مشتركة للصناعة، من خلال تطوير أفضل الممارسات، ووضع معايير واضحة، وتشجيع الاستعانة بالكفاءات المتخصصة، ورفع مستوى التنسيق بين المطورين والاستشاريين والمقاولين والجهات المعنية، بما ينعكس في النهاية على جودة المنتج العقاري المصري.

وأشار إلى أن مصر تشهد توسعًا عمرانيًا كبيرًا، وهو ما يجعل مسؤولية صناعة التطوير العقاري أكبر من مجرد تلبية الطلب على الوحدات، لأن المشروعات التي يتم تنفيذها اليوم ستشكل جزءًا من صورة المدن المصرية خلال العقود المقبلة، ومن ثم فإن تنظيم الصناعة يجب أن يتكامل مع الرؤية العمرانية للدولة وليس أن يعمل بمعزل عنها.

وأكد طلعت أن الهدف الحقيقي من تنظيم صناعة التطوير العقاري يجب أن يكون بناء سوق أكثر انضباطًا، وفي الوقت نفسه صناعة أكثر احترافية، بحيث يصبح الالتزام المالي والقانوني والفني عناصر متكاملة في تقييم المطور والمشروع.

وأضاف أن وجود قواعد واضحة للتصنيف والتمويل والتسويق وحماية المتعاقدين، إلى جانب معايير مهنية وفنية واضحة، سيمنح المطور الجاد فرصة أكبر للمنافسة على أساس حقيقي، كما سيمنح العميل قدرة أفضل على التمييز بين المشروعات والشركات وفقًا لمعايير تتجاوز الإعلان والسعر ونظام السداد.

واختتم الدكتور مهندس محمد طلعت بالتأكيد على أن تدشين الإطار التشريعي المنظم لصناعة التطوير العقاري وإنشاء اتحاد للمطورين يمثلان فرصة لإعادة بناء قواعد الصناعة على أسس أكثر نضجًا، بحيث لا يكون الهدف فقط تنظيم السوق، وإنما بناء مطور محترف، ومشروع منضبط، ومنتج عمراني يحافظ على قيمته، مؤكدًا أن نجاح المنظومة الجديدة سيظهر عندما يصبح الالتزام بالجودة جزءًا من تعريف المطور العقاري نفسه، وليس مجرد عنصر إضافي في عملية التطوير.

أخبار شبيهة

أضف تعليق