رئيس مجلس الإدارة

أحمد مصطفى

المدير التنفيذي

منة سليم

رئيس التحرير

هاني عبد الرحيم

قرار الفائدة اليوم.. ماذا يفعل البنك المركزي المصري أمام ضغوط التضخم؟

قرار الفائدة اليوم.. ماذا يفعل البنك المركزي المصري أمام ضغوط التضخم؟

قرار الفائدة اليوم.. ماذا يفعل البنك المركزي المصري أمام ضغوط التضخم؟
البنك المركزي المصري
بواسطة البوست

تتجه أنظار الأسواق المصرية اليوم الخميس إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الذي يناقش مصير أسعار الفائدة في ظل ترقب واسع من المستثمرين والقطاع المصرفي، وسط توقعات باستمرار سياسة التثبيت، مقابل توقعات أخرى تشير إلى إمكانية رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتقبة.

وتشير غالبية توقعات السوق إلى اتجاه البنك المركزي المصري للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، بينما ترى هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بمجموعة «إتش سي» لتداول الأوراق المالية، إمكانية رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، تحسبًا لاحتمالات زيادة الضغوط التضخمية خلال الربع الأخير من العام.

اجتماع البنك المركزي.. تباين في توقعات أسعار الفائدة
يأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية في وقت تتباين فيه تقديرات المحللين بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويرتبط سيناريو تثبيت أسعار الفائدة في مصر بصورة أساسية بالتطورات الأخيرة في معدلات التضخم، إلى جانب استمرار العائد الحقيقي عند مستويات موجبة، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى رفع الفائدة في الوقت الحالي.

في المقابل، تستند توقعات رفع الفائدة إلى المخاوف من عودة الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار بعض العوامل التي قد تؤثر على معدلات التضخم.

التضخم في مصر يربك حسابات المركزي
شهد معدل التضخم السنوي في المدن خلال أغسطس تراجعًا إلى 14.5%، وهو مستوى جاء دون توقعات عدد من المحللين التي كانت تشير إلى تسجيل التضخم نحو 15.5%.

لكن الصورة لم تكن متجانسة على مستوى جميع المؤشرات، إذ سجل التضخم الأساسي ارتفاعًا طفيفًا إلى 14.9%، وفق البيانات المشار إليها في التقرير.

وقال الخبير المصرفي نادي عزام، في تصريحات لـ«بوابة الأهرام»، إن هذا التباين بين التضخم العام والتضخم الأساسي يعكس استمرار بعض الضغوط داخل هيكل الأسعار، رغم تراجع تأثير بعض السلع المتقلبة.

ويظل ارتفاع العائد الحقيقي عاملًا مهمًا في حسابات قرار البنك المركزي بشأن الفائدة، إذ يقدر بنحو 5.5% وفق المعطيات الواردة في التقرير، ما يدعم استمرار النقاش حول جدوى تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من رفعها.

سحب السيولة.. أداة أخرى لتشديد السياسة النقدية
لا يعتمد البنك المركزي المصري على تحريك أسعار الفائدة فقط في إدارة السيولة، إذ يواصل استخدام أدوات السوق المفتوحة لسحب فائض السيولة من الجهاز المصرفي.

وفي أحدث عطاء للودائع ذات العائد الثابت لمدة 7 أيام وبفائدة 19.5%، سحب البنك نحو 536.95 مليار جنيه، مقابل استحقاق بلغ 499.84 مليار جنيه، بما يعني صافي سحب يقترب من 37 مليار جنيه.

وبحسب البيانات الواردة، ارتفع إجمالي السيولة التي جرى سحبها خلال سبتمبر إلى نحو 1.52 تريليون جنيه، بالتزامن مع زيادة وتيرة عمليات سحب السيولة أسبوعيًا.

ويعكس ذلك استخدام البنك المركزي لأدوات نقدية أخرى إلى جانب سعر الفائدة، بهدف إدارة مستويات السيولة والسيطرة على الضغوط السعرية.

تدفقات الأجانب تدعم سوق الدين المصرية
في الوقت نفسه، شهدت السوق المصرية تحسنًا في تدفقات المستثمرين الأجانب والعرب إلى أدوات الدين الحكومية.

وسجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي شراء في أدوات الدين الحكومية بالسوق الثانوية بقيمة 244 مليون دولار، بما يعوض جزءًا من التراجع المسجل خلال الأسبوع السابق.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع متابعة الأسواق لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بعدما اقترب الدولار من مستوى 51.37 جنيه للشراء و51.47 جنيه للبيع، عقب تجاوزه حاجز 52 جنيهًا في وقت سابق.

قرار الفائدة اليوم أمام معادلة اقتصادية دقيقة
يواجه البنك المركزي المصري عند اتخاذ قرار أسعار الفائدة اليوم مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها تطورات التضخم، ومستويات السيولة المحلية، وحركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، إلى جانب تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

وبينما قد يوفر استمرار العائد الحقيقي الموجب مساحة أمام البنك للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن مراقبة الضغوط التضخمية المستقبلية تظل عنصرًا أساسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

ومن المنتظر أن يحظى قرار لجنة السياسة النقدية باهتمام واسع من الأسواق، لما يحمله من دلالات بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة والسياسة النقدية في مصر خلال الفترة المقبلة.

أخبار شبيهة

أضف تعليق