رئيس مجلس الإدارة

أحمد مصطفى

المدير التنفيذي

منة سليم

رئيس التحرير

هاني عبد الرحيم

الحكومة تتحرك لضبط سوق العقارات في مصر.. قانون جديد وتصنيف للمطورين

عقارات 2026-09-17 11:19 التعليقات

الحكومة تتحرك لضبط سوق العقارات في مصر.. قانون جديد وتصنيف للمطورين

الحكومة تتحرك لضبط سوق العقارات في مصر.. قانون جديد وتصنيف للمطورين
بنايات سكنية في العاصمة الإدارية الجديدة
بواسطة البوست

تتجه الحكومة المصرية إلى عدم تقديم تيسيرات جديدة للمطورين العقاريين المتعثرين، مع التركيز على دراسة أوضاع المشروعات المتأخرة بشكل منفصل، واتخاذ الإجراءات المناسبة لكل حالة، بالتزامن مع تعزيز الرقابة على معدلات تنفيذ وتسليم الوحدات العقارية.

وقال أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار بمجلس الوزراء، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، إن الحكومة تركز خلال المرحلة المقبلة على مراجعة المشروعات المتعثرة بصورة دقيقة، بدلاً من تطبيق تيسيرات عامة على جميع الشركات.

الحكومة تبحث تصنيف المطورين العقاريين
جاءت هذه التوجهات عقب اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من كبار المطورين العقاريين في مصر، حيث دعا إلى سرعة الانتهاء من الملاحظات والمقترحات الخاصة بمشروع قانون تنظيم سوق العقارات، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته.

وأوضح حسنين أن الاجتماع ناقش آليات فرز الشركات غير الجادة وضبط ممارسة نشاط التطوير العقاري، من خلال وضع قواعد واضحة لتصنيف المطورين وفق عدد من المعايير، أبرزها حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل والتنفيذ.

كما يتضمن الإطار التنظيمي المقترح تحديد شروط القيد ومزاولة نشاط التطوير العقاري، بما يساعد على مواءمة حجم المشروعات مع القدرات المالية والتنفيذية للشركات.

كم يبلغ حجم المشروعات العقارية المتعثرة في مصر؟
بحسب أمجد حسنين، فإن حجم المشروعات العقارية المتعثرة في السوق المصرية لا يزال محدودًا جدًا مقارنة بالحجم الإجمالي للقطاع.

وأشار إلى أن عدد المطورين العقاريين الفعليين العاملين في السوق المصرية يقدر بنحو ألف مطور، في حين تستهدف التحركات الحكومية التمييز بين الشركات القادرة على تنفيذ التزاماتها وتلك التي تواجه صعوبات في استكمال المشروعات.

وتزداد أهمية هذه الإجراءات في ظل اعتماد نسبة كبيرة من شركات التطوير العقاري على نظام البيع قبل اكتمال أعمال البناء، حيث يدفع العميل مقدمًا ويسدد باقي قيمة الوحدة على أقساط تمتد لعدة سنوات.

وتستخدم الشركات جزءًا من التدفقات النقدية الناتجة عن المبيعات في تمويل مراحل الإنشاء، ما يجعل انتظام المبيعات والتحصيل والتنفيذ عوامل رئيسية لاستكمال المشروعات وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.

مشروع قانون جديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري
تعتزم الحكومة عقد جلسات متخصصة مع المطورين العقاريين خلال الفترة المقبلة لمناقشة مواد مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، والاستماع إلى ملاحظات الشركات قبل استكمال الإجراءات الخاصة بعرض المشروع على مجلس الوزراء.

ويتضمن مشروع القانون المقترح عددًا من القواعد المنظمة لنشاط التطوير العقاري، من بينها وضع ميثاق شرف للمهنة، وتنظيم ممارسة النشاط، وتصنيف المطورين وترتيبهم، وتحديد شروط القيد في الاتحاد ومزاولة النشاط.

كما يتضمن المشروع إجراءات تستهدف حماية العملاء في حالات تعثر المشروعات، إلى جانب تحديد التزامات المطورين تجاه المشترين والمتعاقدين.

تصنيف المطورين وفق الملاءة المالية وحجم الأعمال
ويستهدف نظام التصنيف المقترح وضع معايير أكثر وضوحًا لتقييم شركات التطوير العقاري، بالاعتماد على حجم الأعمال والقدرات المالية والإمكانات التشغيلية والتنفيذية.

ومن شأن هذه القواعد، وفق التصور المطروح، ربط حجم المشروعات التي تتولى الشركات تنفيذها بقدراتها الفعلية، بما يدعم تنظيم السوق ويحد من تولي شركات محدودة الإمكانات مشروعات تفوق قدراتها التنفيذية.

حصر المشروعات العقارية المتأخرة في مصر
وبالتوازي مع التحركات المتعلقة بتنظيم السوق العقارية، تعمل الحكومة على إجراء حصر شامل للمشروعات العقارية المتعثرة في مختلف أنحاء الجمهورية، على أن يتم إعلان نتائج الحصر خلال أكتوبر المقبل، وفق تصريحات سابقة لطارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، لـ«الشرق بلومبرغ».

ويقترب عدد الوحدات العقارية الجاري تنفيذها في مصر من 500 ألف وحدة، بحسب شكري، على أن يعتمد تحديد حالات التأخر على مواعيد التسليم المتفق عليها في العقود.

وبالتالي، لا تدخل الوحدات التي لم يحِن موعد تسليمها بعد ضمن حالات التعثر التي يجري حصرها.

وجاءت عملية الحصر عقب توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أغسطس بتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها على مستوى الجمهورية، ومتابعة مدى الالتزام بمواعيد التسليم والعقود المبرمة مع المشترين، مع اتخاذ الإجراءات تجاه المخالفين.

ارتفاع أسعار العقارات وشكاوى تأخر التسليم
وتأتي التحركات الحكومية في ظل استمرار النقاش حول تطورات السوق العقارية في مصر، بعد الارتفاعات التي شهدتها أسعار الوحدات خلال السنوات الأخيرة.

كما تواجه السوق شكاوى مرتبطة بتأخر بعض الشركات في تنفيذ وتسليم الوحدات، بالتزامن مع وجود حالات لمشترين يواجهون صعوبة في استكمال سداد الأقساط المتفق عليها.

وفي المقابل، قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة «طلعت مصطفى القابضة»، في مقابلة تلفزيونية على قناة «إم بي سي مصر»، إن نسبة الشركات العقارية التي تواجه تعثرًا في التنفيذ تتراوح بين 1% و2%.

وأشار إلى أن دخول بعض المشترين إلى السوق بغرض المضاربة خلال أواخر 2023 ومطلع 2024 أدى إلى تخارج بعضهم من الوحدات لاحقًا بعد عدم قدرتهم على مواصلة سداد الأقساط.

العقارات تساهم بأكثر من 10% من الاقتصاد المصري
وتحتل الأنشطة العقارية وزنًا مهمًا في الاقتصاد المصري، إذ تمثل ما بين 10% و11% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه شركات التطوير العقاري تنفيذ مشروعات جديدة، بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف وضع إطار أكثر تنظيمًا لنشاط المطورين وحماية حقوق المشترين.

أرباح كبار المطورين العقاريين ترتفع خلال 2026
ورغم التحديات التي تواجه السوق، واصل كبار المطورين العقاريين تحقيق نمو في الأرباح خلال العام الجاري.

وارتفع صافي أرباح أكبر 3 شركات عقارية مدرجة في البورصة المصرية بنحو 8% خلال النصف الأول من 2026، ليصل إلى 13 مليار جنيه.

كما ارتفعت الإيرادات المجمعة للشركات الثلاث، وهي «طلعت مصطفى القابضة» و«سوديك» و«بالم هيلز»، بنحو 28.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 42.46 مليار جنيه.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار النشاط المالي للشركات الكبرى في القطاع، بالتزامن مع توجه الحكومة نحو تشديد تنظيم السوق العقارية ووضع معايير أكثر وضوحًا لممارسة نشاط التطوير العقاري.

أخبار شبيهة

أضف تعليق