كشف تقرير «تشخيص منظومة ريادة الأعمال في مصر لعام 2026» الصادر عن شركة «انطلاق»، عن وصول عدد الشركات الناشئة ومقدمي الخدمات العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية في مصر إلى 177 كيانًا خلال عام 2025، في مؤشر على استمرار نمو الخدمات المالية الرقمية وتنوع مجالاتها.
وأوضح التقرير أن منظومة التكنولوجيا المالية المصرية تضم 139 شركة تعمل بشكل مباشر في أنشطة التكنولوجيا المالية، إلى جانب 38 شركة تقدم حلول التمويل المدمج، بما يعكس توسع نطاق الخدمات الرقمية وتجاوزها مجالات الخدمات المالية التقليدية.
القاهرة والجيزة تهيمنان على نشاط التكنولوجيا المالية
وأشار تقرير «انطلاق» إلى استمرار التركز الجغرافي لنشاط التكنولوجيا المالية في مصر، إذ تستحوذ محافظتا القاهرة والجيزة على نحو 97% من إجمالي النشاط، بما يعكس تركز الشركات والاستثمارات والكفاءات المتخصصة في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
ويرى التقرير أن هذا التركز يمثل أحد أبرز التحديات أمام توسع منظومة التكنولوجيا المالية، خاصة مع الحاجة إلى توزيع فرص الاستثمار والنمو على مختلف المحافظات المصرية.
المدفوعات والتحويلات تتصدر أنشطة التكنولوجيا المالية
وبحسب التقرير، تستحوذ المدفوعات والتحويلات على النسبة الأكبر من أنشطة قطاع التكنولوجيا المالية في مصر، بحصة تبلغ 36% من إجمالي النشاط.
وجاءت خدمات الإقراض والتمويل البديل في المرتبة الثانية بنسبة 11%، بينما بلغت حصة أسواق الشركات بين بعضها نحو 10%.
ويعكس هذا التنوع توسع نطاق التكنولوجيا المالية في مصر، بعدما لم يعد القطاع يقتصر على حلول المدفوعات، بل امتد ليشمل الإقراض والتمويل وإدارة الأموال والخدمات المالية المدمجة.
التوسع خارج القاهرة يدعم الشمول المالي
وأكد التقرير أن زيادة عدد الشركات العاملة في القطاع تمثل مؤشرًا على تطور منظومة التكنولوجيا المالية المصرية ونمو الحلول المالية الرقمية.
وفي المقابل، يظل التركز في القاهرة والجيزة تحديًا أمام تحقيق انتشار أوسع للخدمات المالية الرقمية، ما يجعل دعم نمو الشركات الناشئة في المحافظات المختلفة عاملًا مهمًا لتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز الشمول المالي في مصر.
وأشار التقرير إلى أن زيادة حضور شركات التكنولوجيا المالية خارج القاهرة والجيزة يمكن أن تفتح المجال أمام الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، فضلًا عن دعم الاستثمارات وتوفير حلول مالية رقمية تتناسب مع احتياجات سكان المحافظات المختلفة.







