ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، وسط تنامي تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار فيها إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل قد يسهم في تهدئة التوترات بمنطقة الخليج، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 105 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6990 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 147 دولارًا لتسجل مستوى 4703 دولارات، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، حتى وقت كتابة التقرير.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7989 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5991 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55920 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6880 جنيهًا، واغلق عند 6885 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 38 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 4518 دولارًا، وأغلقت عند 4556 دولارًا.
ارتفعت أسعار الذهب وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد خلالها إحراز تقدم نحو اتفاق شامل قد يخفف من حدة التوترات في منطقة الخليج.
وبحسب موقع «أكسيوس»، تتجه واشنطن وطهران نحو اتفاق لإنهاء النزاع القائم، في خطوة قد تعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن رفع القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز، إلى جانب التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة. كما تنتظر واشنطن ردًا إيرانيًا بشأن عدد من النقاط الرئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وأثارت هذه التطورات تقلبات حادة في الأسواق المالية، حيث فقد مؤشر الدولار الأمريكي أكثر من 0.6% من قيمته ليتراجع قرب مستوى 97.90 نقطة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة تراوحت بين 0.65% و1.1%.
في المقابل، استفاد الذهب من ضعف الدولار وتراجع المخاطر الجيوسياسية، ليرتفع بنحو 3% ليسجل مستوى 4700 دولار للأوقية، بعدما سجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر قرب 4500 دولار مطلع الأسبوع الجاري.
وعلى صعيد النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.56% إلى 108.06 دولارات للبرميل، بعد خسائر بلغت 4% في الجلسة السابقة، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% إلى 100.48 دولار للبرميل.
وجاءت هذه التحركات بعدما أعلن ترمب تعليق عملية مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز مؤقتًا، في ظل التقدم بالمفاوضات مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق المحتمل. ورغم ذلك، أكد استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، شبه مغلق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب مستمرة.
وساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف التضخمية وتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية، الأمر الذي دعم مكاسب الذهب، خاصة مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران رغم الاشتباكات الأخيرة.
كما تعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية بعد تصريحات ترمب، وهو ما عزز جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى، باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة تحوط في أوقات عدم اليقين.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الجمعة المقبلة، لقياس مدى قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسته النقدية الحالية، أو العودة لمناقشة خفض أسعار الفائدة حال تباطؤ سوق العمل.
كما يترقب المتعاملون صدور تقرير ADP للتوظيف في القطاع الخاص، إلى جانب خطابات أعضاء لجنة السوق المفتوحة بالفيدرالي الأمريكي، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق الطاقة، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات النفط الخام للأسبوع الثالث على التوالي، حيث انخفضت بنحو 8.1 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي مطلع مايو، كما تراجعت مخزونات البنزين بنحو 6.1 ملايين برميل، وهبطت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 4.6 ملايين برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
البوست الاقتصادي
«مرصد الذهب»: 3% مكاسب للذهب عالميًا وسط تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني







