أكدت وزارة المالية استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، بالتزامن مع رفع موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 بنظرة مستقبلية إيجابية، وتراجع نسبة الدين الحكومي وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية.
أعلنت وزارة المالية أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية أسهمت في تحسين مؤشرات المالية العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم معدلات النشاط والإنتاج، وذلك عقب إعلان مؤسسة موديز رفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الاقتصاد المصري يواصل تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات أمام مجتمع الأعمال، وتعزيز المنافسة، بما يسهم في جذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص ورفع الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضافت أن نسبة الدين الحكومي تراجعت إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2026، مدعومة بتحسن معدلات النمو الاقتصادي، فيما ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57 مليار دولار خلال سبتمبر 2026.
تراجع الدين الحكومي في مصر إلى 81.9% من الناتج المحلي
أكدت وزارة المالية أن تحسن النشاط الاقتصادي ساعد على خفض نسبة الدين الحكومي إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2026، في إطار جهود الدولة لتعزيز استدامة المالية العامة وتحسين كفاءة إدارة مواردها.
وأشارت الوزارة إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تستهدف دعم الاستقرار المالي، والحد من الضغوط المرتبطة بأعباء الدين، بما يتيح موارد إضافية لتلبية احتياجات التنمية وتحسين مستوى الخدمات العامة.
الاحتياطي الأجنبي في مصر يرتفع إلى 57 مليار دولار
وفيما يتعلق بالاحتياطيات الدولية، أوضحت وزارة المالية أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى 57 مليار دولار خلال سبتمبر 2026، في مؤشر أشارت الوزارة إلى أهميته في دعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم مصادر النقد الأجنبي، وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
الإيرادات الضريبية ترتفع إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي
وكشفت الوزارة عن ارتفاع الإيرادات الضريبية إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 1.6 نقطة مئوية خلال عامين، دون فرض أعباء ضريبية إضافية، بحسب البيان.
وأوضحت أن تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات يمثلان جزءًا من جهود تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، بما يدعم موارد الدولة ويساعد على تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
المالية تستهدف خفض تكلفة خدمة الدين
وأكدت وزارة المالية أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين لا يزال يمثل أحد التحديات التي تواجه الموازنة العامة، مشيرة إلى استمرار العمل على خفض هذه الأعباء بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن السياسة المالية تستهدف تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومساندة النشاط الاقتصادي، مع دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تعزز ثقة المستثمرين وتدعم النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة ومستقرة.
وأشارت إلى أن خفض تكلفة خدمة الدين من شأنه إتاحة مساحة مالية إضافية يمكن توجيهها إلى أولويات الإنفاق العام، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ماذا تعني النظرة المستقبلية الإيجابية من موديز لمصر؟
أوضحت وزارة المالية أن النظرة المستقبلية الإيجابية التي منحتها موديز لمصر تعكس توقعات المؤسسة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي، بالتزامن مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز الإنتاج والصادرات.
ويأتي رفع التصنيف الائتماني إلى B3 في إطار تقييم المؤسسة للمخاطر الائتمانية وآفاق الاقتصاد المصري. ويمكن أن تسهم النظرة المستقبلية الإيجابية في دعم ثقة المستثمرين، إلا أن أثرها الفعلي على تكلفة التمويل وتدفقات الاستثمار يتوقف على تطورات الاقتصاد والأسواق المحلية والعالمية.
وأكدت الوزارة مواصلة العمل على تحسين بيئة الأعمال، وتقديم مزيد من التسهيلات للمستثمرين، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم الإنتاجية ويوفر فرصًا أوسع للنمو.
زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية
وفيما يتعلق بأولويات الإنفاق العام، أكدت وزارة المالية أن الحكومة تستهدف توفير مساحة مالية إضافية تسمح بزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا.
وأوضحت أن مواصلة الإصلاحات المالية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، بالتوازي مع دعم النمو وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التغيرات والصدمات الخارجية.
وشددت الوزارة على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وزيادة الإنتاجية، وتوسيع دور القطاع الخاص، باعتبارها عوامل مساندة لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلة.








