ارتفعت أسعار النفط العالمية في ختام تعاملات الجمعة، مدعومة بتوقف أكثر من 70% من إنتاج النفط الخام في المياه الأمريكية بخليج المكسيك، مع تحرك إعصار إساياس نحو المنطقة، وسط تأثيرات متباينة للتطورات الجيوسياسية وخطط الصين لاستئناف صادرات الوقود المكرر.
أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط
أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 44 سنتًا، بما يعادل 0.42%، لتسجل 104.72 دولارًا للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 36 سنتًا، أو 0.39%، لتغلق عند 91.85 دولارًا للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، اتجه الخامان القياسيان نحو تحقيق مكاسب، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية والتوترات المحيطة بحركة الشحن في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
إعصار إساياس يهدد إنتاج النفط الأمريكي
جاء ارتفاع أسعار النفط مع تحرك إعصار إساياس نحو شمال خليج المكسيك، ما دفع شركات النفط إلى وقف أكثر من 70% من إنتاج الخام في المياه الأمريكية، وسط مخاوف من تأثير الأحوال الجوية على عمليات الإنتاج والإمدادات.
وتؤدي اضطرابات الإنتاج الناجمة عن الأعاصير في خليج المكسيك إلى زيادة المخاوف بشأن المعروض النفطي، وهو ما قد يدعم الأسعار، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات تؤثر في توازن العرض والطلب.
تصريحات ترامب بشأن إيران تضغط على أسعار النفط
شهدت أسعار النفط تقلبات خلال تعاملات الأسبوع، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط كانت «مثمرة»، ما عزز الآمال بشأن إمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية.
ووفقًا للتصريحات المنقولة في التقرير، أشار ترامب إلى عدم التخطيط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال دراسة واشنطن تنفيذ هجوم قبل ذلك الموعد.
كما ألمح الرئيس الأمريكي إلى إعلان مرتقب يتعلق بوقود الديزل، وتحدث عن دراسة تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، وهي تطورات أضافت مزيدًا من العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة.
الصين واستئناف صادرات الوقود المكرر
في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط نتيجة خطط الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر يوم الجمعة.
وقال تاماس فارجا، المحلل لدى شركة «بي في إم» لاستشارات النفط، إن تعهدات ترامب بشأن إيران وخطط الصين لاستئناف صادرات المنتجات النفطية أسهمت في الضغط على الأسعار.
مضيق هرمز محور المخاوف بشأن إمدادات النفط
تواصل أسواق النفط مراقبة التطورات في الخليج ومضيق هرمز، في ظل المخاطر التي تهدد حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية.
وكان المضيق يمر عبره ما يعادل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتظل أسعار النفط رهينة توازن مجموعة من العوامل، أبرزها تطورات الإنتاج الأمريكي، ومسار المحادثات بين واشنطن وطهران، وحركة صادرات الوقود الصينية، ومدى تأثر إمدادات الطاقة بالتوترات الجيوسياسية.







