بدء تدريب أول دفعة من كوادر هيئة الثروة المعدنية على أحدث الممارسات العالمية في الحوكمة والتفتيش والمعادن الحيوية
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق أول برنامج متخصص بالتعاون مع جامعة مردوخ الأسترالية، إحدى الجامعات العالمية الرائدة في علوم التعدين، بهدف تطوير وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين لتعزيز التعاون في مجال بناء القدرات وتطوير الكفاءات.
جاء إطلاق البرنامج خلال زيارة الوزير لمقر جامعة مردوخ في ولاية غرب أستراليا، على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر الأفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة «Africa Down Under»، بحضور الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، ونائب رئيس جامعة مردوخ وعدد من قياداتها، إلى جانب المشاركين في الدفعة الأولى من البرنامج.
وتضم الدفعة الأولى 10 من كوادر الهيئة، حيث يركز البرنامج على تنمية مهاراتهم ورفع كفاءتهم بما يتوافق مع أحدث المعايير والممارسات الدولية في عدد من المجالات الحيوية المرتبطة بتطوير صناعة التعدين، من بينها التخطيط والتنظيم الاستراتيجي، والحوكمة، وأعمال التفتيش، والمعادن الحيوية.
وأكد المهندس كريم بدوي أن تنمية العنصر البشري تمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية تطوير قطاع التعدين المصري، موضحًا أن نجاح أي عملية تطوير أو تحول يرتبط بشكل مباشر بامتلاك كوادر مؤهلة وقادرة على تطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
وأشار الوزير إلى أن تأهيل العاملين بقطاع التعدين وتزويدهم بالمعارف والخبرات الحديثة يعد من الركائز المهمة لبناء قطاع أكثر كفاءة وتنافسية، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجال الثروة المعدنية.
وأعرب وزير البترول والثروة المعدنية عن تقديره لجامعة مردوخ وقياداتها لما قدموه من جهود في إعداد البرنامج وتنفيذه، مؤكدًا أن انطلاقه يمثل خطوة عملية تعكس قوة التعاون والشراكة بين مصر وأستراليا في قطاع التعدين، كما يتيح فرصًا أوسع لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب الدولية.
وأوضح أن مصر تمتلك ثروات معدنية متنوعة تشمل الذهب والفوسفات والنحاس وخامات الحديد، إلى جانب المعادن الحرجة والخامات الصناعية، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني لا يتوقف على تطوير التشريعات والنظم المنظمة للعمل فقط، وإنما يتطلب كذلك الاستثمار المستمر في العنصر البشري ورفع كفاءة الكوادر القادرة على تنفيذ خطط التطوير وفق أفضل المعايير الدولية.
ولفت الوزير إلى أن قطاع التعدين المصري شهد خلال العامين الماضيين تطورات متسارعة وخطوات عملية تستهدف تعزيز جاذبيته الاستثمارية، وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية، ورفع كفاءة منظومة العمل التعدينية، مؤكدًا أن بناء القدرات البشرية يمثل أحد العناصر الرئيسية لضمان استدامة هذه الجهود وتحقيق مستهدفات تطوير القطاع.
ووجّه المهندس كريم بدوي المشاركين في البرنامج إلى الاستفادة القصوى من المحتوى العلمي والخبرات العملية التي يوفرها، مع ضرورة نقل ما يكتسبونه من معارف وممارسات إلى باقي زملائهم داخل الهيئة، بما يوسع دائرة الاستفادة من البرنامج ويضمن تحويل التدريب الفردي إلى تطوير مؤسسي مستدام.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية مواصلة الوزارة جهودها في مجال تدريب وتأهيل كوادر قطاع التعدين، والعمل على توسيع نطاق التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والتعدينية الدولية، بما يدعم إعداد جيل جديد من الكفاءات المتخصصة القادرة على قيادة خطط تطوير قطاع التعدين المصري، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من موارده وثرواته الطبيعية.


