ألقى، السيد Manfredi Lefebvre رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، كلمة خلال فعاليات استضافة مصر للفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) والتي تُقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في رحلة بحرية تعبر قناة السويس مروراً بعدد من المدن والموانئ المصرية الأخرى، على متن الباخرة Crystal Serenity Cruise Ship.
وخلال كلمته، أعرب السيد Manfredi Lefebvre عن خالص شكره وتقديره للسيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على حفاوة الاستقبال، مشيداً بما لمسه من كرم الضيافة المصرية، ومؤكداً على أن ما تتمتع به مصر من جمال وتنوع ومقومات سياحية فاق توقعاته بصورة كبيرة.
وتحدث عن التحديات التي واجهها قطاع السياحة والسفر على المستوى العالمي خلال السنوات الماضية، معرباً عن تطلعه إلى عودة القطاع إلى معدلاته الطبيعية السابقة، ومؤكداً على أن القطاع بدأ بالفعل في استعادة عافيته تدريجياً.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة لقطاعي السياحة والسفر في تعزيز التواصل والتفاعل الإنساني بين الشعوب، مؤكداً على أهمية أن يستمتع الناس بحياتهم من خلال السفر والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الترفيهية والرياضية المختلفة، بعيداً عن الاعتماد الكامل على التكنولوجيا، وهو ما تُسهم مثل هذه الفعاليات في تحقيقه وإعادته من جديد.
كما أوضح أن هذه الفعالية تُعد الأولى التي يتم تنظيمها بعد فترة صعبة شهدها القطاع عالمياً وكذلك القمة الأولى التي يُشارك بها بصفته رئيساً للمجلس العالمي للسياحة والسفر، معرباً عن أمله في أن تمثل خطوة جديدة نحو السير في الاتجاه الصحيح، وسعادته بانعقادها على متن سفينة، وهو أمر لا يحدث كثيراً، مشيراً إلى أن الرحلة البحرية وما شهدته من عبور آمن للبحر الأحمر وقناة السويس تمثل تجربة استثنائية.
وأضاف أن هذه القمة تُعد الأولى من نوعها التي تُعقد على متن رحلة بحرية تمر عبر قناة السويس، موضحاً أنه رغم تنظيم العديد من الفعاليات على متن مثل هذه السفن من قبل، فإن عقد مؤتمر أو قمة دولية بهذا الشكل يُعد سابقة متميزة، وفرصة مهمة لتعزيز تبادل الرؤى والأفكار والنقاشات حول مستقبل صناعة السياحة عالمياً.
وتحدث كذلك عن مصر، مؤكداً أنها دولة رائعة تمتلك إمكانات هائلة في مجالي السياحة والاستثمار، مشيراً إلى أن استمرار تنفيذ العديد من الأعمال والمشروعات السياحية بها حتى اليوم يعكس ما تتمتع به من مقومات وفرص واعدة.
كما أشار إلى لقائه أول أمس بفخامة السيد رئيس الجمهورية، والذي تناول بحث سبل التعاون مع المجلس العالمي للسياحة والسفر لدعم قطاع السياحة في مصر، من خلال العمل على زيادة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، وتحسين جودة الخدمات المقدمة مما يُسهم في رفع معدلات الإنفاق السياحي.
وتحدث عما تمتلكه مصر من بنية تحتية قوية، وشبكة متنوعة من خطوط الطيران، إلى جانب سهولة الوصول إليها، فضلاً عن كونها وجهة محببة للكثير من السائحين لما توفره من فرص وتجارب سياحية متنوعة.
ومن جانبها، رحبت السيدة جلوريا جيفارا بالحضور، خلال كلمتها، موجهة الشكر للسيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدة على أن الشراكة والتعاون معه يمثلان نموذجاً مميزاً للتعاون البنّاء، كما وجهت الشكر لفريق عمل الوزارة والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، تحت قيادة الوزير، على الجهود المبذولة التي ساهمت في إنجاح تنظيم هذا الحدث الدولي بصورة متميزة.
وأكدت أهمية هذه الفعالية، انطلاقاً من إيمان المجلس بأهمية الشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم وتنمية صناعة السياحة.
واستعرضت جانباً من جهود المجلس العالمي للسياحة والسفر، خاصة فيما يتعلق بقياس وفهم الإسهامات الاقتصادية لقطاع السياحة والسفر عالمياً، سواء من خلال الأثر المباشر أو غير المباشر، موضحة أن القطاع يُسهم بنسبة 4% في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأكدت أن هناك العديد من الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على قطاع السياحة، مشيرة إلى أن دولة من بين كل تسع دول حول العالم يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على هذا القطاع. كما أوضحت أن قطاع السياحة والسفر حقق خلال العام الماضي معدلات نمو تجاوزت العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأضافت أن الاقتصاد العالمي حقق نمواً بنسبة 2.8%، في حين سجل قطاع السياحة والسفر نمواً بلغ 4.1%، مع وصول معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى نحو 5%.
وأكدت على أن مصر تمثل نموذجاً واضحاً للصمود والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومرونة عالية، مشيدة بما حققته وزارة السياحة والآثار، من نتائج إيجابية وأداء متميز في القطاع السياحي، لافتة إلى الزيادة الملحوظة في عوائد السياحة المصرية.
وشددت على أهمية تحديد الأولويات واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، والاستعداد الجيد للتعامل مع الأزمات والتعافي المبكر منها، مؤكدة كذلك على أهمية التواصل الفعال، خاصة في ظل قوة العمل الدولي.
كما تناولت عدداً من التحديات التي تواجه القطاع، والتي من المقرر مناقشتها خلال جلسات اليوم التالي، ومن بينها البحث عن الكفاءات والمواهب القادرة على دعم نمو القطاع، وتحديات التغيرات المناخية، إلى جانب التأثيرات المتزايدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي على صناعة السياحة والسفر.
وقد شارك في حضور هذا الحدث الدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والنائبة سحر طلعت مصطفى رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والنائبة نورا على عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب وأمين لجنة السياحة بحزب مستقبل وطن، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، والدكتور نادر الببلاوي رئيس مجلس إدارة غرفة شركات وكالات السفر والسياحة، والسيد محمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة والقطاع السياحي الخاص في مصر.
كما شارك في الحضور 300 من قادة صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، من بينهم وزراء، ورؤساء هيئات حكومية من مختلف دول العالم، وأعضاء المجلس العالمي للسياحة والسفر، وممثلو القطاع الخاص والغرف السياحية، والرؤساء التنفيذيون، وشركاء صناعة السياحة الدوليون.
جدير بالذكر أن هذه الفعالية تنطلق تحت عنوان "رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل".






