صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو استكمال المشروع القومي الأضخم في تاريخ الجمهورية لتطوير قرى الريف المصري “حياة كريمة”، مؤكداً أن الاستعدادات الجارية لانطلاق المرحلة الثانية تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف تعميق التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطن في مختلف المحافظات.
وأوضح رزق أن استعراض نتائج المرحلة الأولى كشف عن حجم إنجازات يصعب مقارنتها بأي مشروع تنموي آخر خلال العقود الماضية، سواء من حيث حجم المشروعات أو سرعة التنفيذ أو عدد المستفيدين.
وأشار رزق إلى أن المرحلة الأولى شملت تنفيذ مشروعات كبرى في 20 محافظة و52 مركزاً و333 وحدة محلية و1477 قرية، موضحاً أن إجمالي ما تم تنفيذه بلغ 27332 مشروعاً كاملاً غطّت مختلف القطاعات الحيوية مثل البنية الأساسية، وخدمات الصحة والتعليم، وتطوير شبكات الطرق، ودعم مشروعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتطوير الوحدات الصحية والمدارس ومراكز الشباب.
وأضاف رزق أن هذه المشروعات انعكست بصورة مباشرة على حياة 20 مليون مواطن مصري أصبحوا جزءاً من عملية تطوير حقيقية تمس تفاصيل حياتهم اليومية، بينما وصل متوسط تنفيذ المشروعات إلى 90%، وهو مؤشر يعكس قوة الإدارة الحكومية وحجم التنسيق بين الجهات المعنية.
وأكد رزق أن ما تحقق على الأرض خلال المرحلة الأولى من “حياة كريمة” يمثل نموذجاً استثنائياً لقدرة الدولة المصرية على تحويل الخطط إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن دقة التخطيط، والالتزام بالجداول الزمنية، ووضوح أولويات احتياجات القرى، كانت عوامل حاسمة في إنجاح هذه المرحلة بهذا الحجم الكبير من الإنجازات.
وألمح رزق إلى أن الدولة لم تكتفِ بتطوير البنية التحتية فقط، بل حرصت على دمج البعد الاجتماعي والاقتصادي من خلال دعم الفئات الأولى بالرعاية وخلق مسارات جديدة لفرص العمل وتمكين المرأة والشباب داخل المجتمعات الريفية.
وأكد رزق أن “حياة كريمة” لم تعد مجرد مشروع تطوير، بل أصبحت مشروع دولة وإرادة شعب، ورهاناً استراتيجياً لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية الحقيقية في قلب الريف المصري.
واختتم رزق بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من المشروع القومي ستكون أكثر شمولاً واتساعاً، مع التركيز على تعميق التنمية المستدامة وتحسين الخدمات بصورة نوعية أكبر، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوسيع نطاق المشروعات الإنتاجية والخدمية التي تعزز من قدرة القرى على تحقيق نمو ذاتي مستدام.








