الرئيس التنفيذي

أحمد محمد مصطفى

رئيس التحرير

عبد السلام عيسي

جريدة البوست الأقتصادى
البوست الاقتصادي

كيف تُبنى الشركات العملاقة على طريقة المعلم عثمان أحمد عثمان

مقالات 2021-06-01 14:18 التعليقات

كيف تُبنى الشركات العملاقة على طريقة المعلم عثمان أحمد عثمان

كيف تُبنى الشركات العملاقة على طريقة المعلم عثمان أحمد عثمان
شريف حماد
بقلم د.شريف حماد

دائمًا ما كان يشغل بالي عن الكيفية التي تُبنى بها الشركات العملاقة، وهل من الممكن حقًا أن تبدأ من الصفر- كما يزعم الكثير من العصاميين؟

منذ صغري وأنا أفكر في كيفية أن يتمكن شخص لم يحالفه الحظ أن يولد في أسرة غنية أن يُكَّون ثروة من نتاج عمله وجهده ليغير مستقبله ومستقبل أولاده وأحفاده.

ربما كانت تلك التساؤلات هي من دوافعي للإلتحاق بتخصص إدارة الأعمال بكلية التجارة، ذلك التخصص الذي يندر الملتحقين به، أعداد محدودة من الدفعة من تلتحق بذلك القسم، فالمفهوم السائد سابقاً أن كلية تجارة تعني تخصص المحاسبة، تجتاز الدراسة لتعمل محاسب.

في سنواتي الأولى بدراسة "إدارة الأعمال" كنت أبحث عن الإجابة، كيف تنجح المشروعات وتُبنى الشركات العملاقة؟

كيف تولد؟ كيف تنمو؟ وكيف تتضخم؟
قرأت عشرات القصص عن النجاح وبناء الشركات العملاقة في العالم، كانت أغلبها والسائد فيها لغير العرب.


لازمتني في رحلة بحثي عن الاجابة ذلك النهم في سماع قصص رجال ورواد الأعمال.

وبالصدفة البحتة وأنا أبحث في مكتبة أبي (رحمة الله عليه) عن كتاب يسد ساعات أجازة "عيد الفطر" وقع نظري على كتاب (صفحات من تجربتي) للمهندس عثمان أحمد عثمان، كتاب قديم تم طباعتة عام 1981 ميلادية ويحتوى على 650 صفحة.

بدأت القراءة في الكتاب فوراً وواصلت القراءة بشغفٍ جم،
فانتهيت منه كاملاً في يومين فقط، رحلة ممتعة في عقل (المعلم) كما كان يُلقب هذا اللقب الذي كان يحبه ويقيمه.

الكتاب رحلة عظيمة في طريق النجاح، كنز من النصائح المهمة لكل مستثمر ورجل أعمال ورائد أعمال من البداية (الصفر) إلى تأسيس ما يزيد عن 150 شركة ناجحة وعملاقة.


يسعدني أن أقدم لك في هذا المقال أهم عشر نصائح ملهمة من هذه القصة على أن تكون طريق لنجاحك ونجاح شركتك.


1– رحلة الألف ميل ... تبدأ بخطوة.
منذ الصغر، وكان حلم عثمان أحمد عثمان أن يكون مقاولاً مثل خاله، لكنه كان يحلم أن يمتلك شركة ضخمة، وقرر أن يدخل كلية الهندسة ليتمكن من تحقيق ذلك الحلم، فالممارسة والخبرة وحدهما لن يصلا بة أبعد مما وصل خاله .. مقاول غني.

كان عثمان حلمه (شركة مقاولات عملاقة) تنافس الشركات العالمية التي تحتكر الأسواق العربية دون منافسة تذكر من الشركات العربية، حينها كان مجموعه يؤهله أن يدخل كلية الطب، لكنه اختار كلية الهندسة.

وأثناء تقديمه أوراق الالتحاق، طُلب منه تقديم ما يفيد عدم مقدرته على دفع المصاريف الدراسية، استفهم: وما هي الأوراق التي تفيد بذلك؟
رد موظف التقديم:
"شهادة فقر، متعرفش الفقر!".


خرج عثمان من مكتب موظف الالتحاق وقال لنفسه: "إنها كأس كلها مرارة وعلي أن أتجرعها، حتى أدخل كلية الهندسة أو أن ألفظها فتتطاير كل أماني وأحلامي في الهواء".

ولقد استطاع بالصبر أن يحقق أول خطوة في طريق حلمه.

النصيحة الثانية: أهمية التسويق لنجاح مشروعك.
ماكينة الطحين: ذكر عثمان أحمد عثمان أنه في أحد الأيام حضر إلى القاهرة شقيقي الأكبر محمد عثمان ، وكان أخي ابراهيم قد تخرج من الجامعة، بينما كنت ما أزال طالبًا حتى تلك اللحظة، وطلب محمد من ابراهيم مبلغ خمسين جنيهًا، ولما سألناه لماذا؟
قال: سوف نشارك رجلاً من الاسماعلية اسمه أمين عبد الرحمن في إنشاء ماكينة طحين..

بدأت مع تشغيل ماكينة الطحين حملة دعائية واسعة، وكانت أن أذهب إلى المقاهي وإلى التجمعات أخبر الناس بمشروعنا الجديد،
وكانت هذه الحملة لما حققت من نتائج بداية إدراكي لأهمية دور الإعلام (يقصد التسويق) في التعريف بالمشروعات وطبيعة عملها ونوعية إنتاجها وزاد الإقبال على التعامل معنا.

وبدأ يتصاعد صافي الإيراد من خمسة وعشرين قرشًا إلى ستين قرشًا إلى جنيه واحد في اليوم، وكان يحقق ضعف إيراده أيام تواجده في الإسماعيلية فقد كانت تربطه بالناس علاقة حب ومودة.

انتهى إلى هنا كلام م.عثمان وإلى هنا وقفت إشارة أنه برغم عدم ظهور وانتشار علم التسويق بالشكل الكبير وإنحصار وسائل الإعلام إلا أن عثمان أحمد عثمان بذكائه كان يفهم أهمية التسويق من أول مشروع له وهدفه وهو ما زال طالبًا في كلية الهندسة.


إن نجاح المشروعات، يتمثل في نجاح الإدارة وإدارة التسويق بشكل كفء وفعال لإظهار مميزات المنتج وأفضل ما يميزه عن المنتجات البديلة المتوافرة في السوق.

إن أردت أن تصنع شركة عملاقة، عليك أن تدير التسويق من أول يوم وكل يوم، فالتسويق هو أكسجين الشركات والمشروعات.

أخبار شبيهة

التعليقات